r00ted-hack
اهلا وشهلا زائرنا الكريم انت لن تقوم بتسجيل عضويتك في المنتدي للسجيل اضغط علي الزر التسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من المستفيد من عدم صيد التماسيح في بحيرة ناصر ...؟
الإثنين فبراير 20, 2017 3:35 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» في حضرة التاريخ للشاعر عبدالرحمن يوسف
الجمعة فبراير 17, 2017 4:21 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» وقفوا إحتراما لـ قبيلة جهينه وأميرها سعد ابن غنيم (فكاك المساجين)
الجمعة فبراير 17, 2017 4:09 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» فيلم وثائقي عن قبيلة جهينه والأمير سعد بن غنيم HD
الجمعة فبراير 17, 2017 4:04 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» مخطط برنارد لويس: لتفتيت العالم العربي والإسلامي
الخميس فبراير 02, 2017 5:15 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» https://plus.google.com/u/0/114999905909146166759
الجمعة يناير 27, 2017 2:46 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» جمال عبد الناصر رؤية عبد النــــــــاصر للدين.
الثلاثاء يناير 24, 2017 3:17 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» http://translate.google.com.sa/translate?hl=ar&ie=UTF-8&u=http%3A%2F%2Fwww.gohina.yoo7.com&sl=ar&tl=th
السبت يناير 21, 2017 3:29 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» اعتذار لنائب سوهاج علي الهوا يقول السيسي وبكري ضحكوا غيه
الجمعة يناير 20, 2017 3:24 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

التبادل الاعلاني

خطاب القران الكريم للعقل المكلف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

28092010

مُساهمة 

خطاب القران الكريم للعقل المكلف




[size=18][color=red][left]خطاب القرآن الكريم للعقل المكلف

أن من خصائص أسلوب القرآن المعجز ، أن يأخذ العقل المكلف في جولة علمية في آيات الكون ليأخذ به على سلم عالم الشهود متصاعدا ليطل في النهاية إلى عالم الغيب وكأنه يراه .
وإذا كان العقل البسيط المتأمل ، أو القلب المؤمن يصل بيسر وسهولة إلى شاطئ بحر الغيب ليطل إليه منتظرا المدد منه ، فأن العقل المعقد المجادل قد لا يسلم بسهولة ، وهنا يقدم له القرآن المعجز آيات تصف الكون في أدق تفاصيله العلمية ، التي لم تكن معروفة عند نزول الوحي ، بل وحتى بعد نزوله بأكثر من ألف عام ، وعندما يوقن العقل المجادل بصدقها ، يسأل نفسه : من أين جاء ذلك الرجل الأمي بهذه العلوم التي لم تعرف إلى باستخدام أدق وسائل التقنية الحديثة ، وعندما لا يجد العقل مصدرا لهذه العلوم ، يوقن بأنها لابد أنها قد جاءت إلى محمد صلي الله عليه وسلم من عند خالقها ، فيوقن بأن القرآن كلام الله الخالد الباقي المحفوظ ، ويوقن بصدق الرسالة وصدق الرسول وعالمية الدعوة ، فيقول العقل : إذا كان القرآن قد صدق في إخباره عن تلك الأسرار العلمية قبل أن تكتشف بأكثر من ألف عام ، وقد كانت غيبا عند نزول القران بل وبعد نزوله ، فأنه حتما صادقا في إخباره عن الغيوب التي جاء ذكرها فيه ، فيقر العقل فيؤمن ، وهذه أمثلة بذلك .

المؤمنون :



القرآن في هذه الآية المعجزة يصف أطوار الجنين وصفا علميا دقيقا حتى في أطواره التي لا ترى بالعين المجردة ، ولأن هذه الأطوار كانت غيبا عند نزول القرآن الكريم ، بل وبعد نزوله بأكثر من أتلف عام ، فعندما يوقن العقل الباحث بصدقا يوقن بصدق ما جاء في القرآن من إخبار عن عالم الغيب ، ويوقن بصق الرسالة وصدق الرسول وعالمية الدعوة ، فيؤمن بغيب قام عليه دليل .











الحج :





السجدة :






مظاهر وظواهر كونية يستعرضها القرآن أمام العقل الباحث ، تنقله من يقين عالم الشهود ليطل إلى عالم الغيب وكأنه يراه فيؤمن .























الذاريات :



الآيات المعجزة تدفع العقل المفكر للإيمان بغيب سابق لم نشهده ( كخلق السماوات والأرض ) وغيب قادم لم نصل إليه بعد ( كيوم القيامة والحساب ) من خلال صدق إخبار القرآن عن حقائق كونية علمية لم تكن معرفة حتى بعد نزول القرآن بأكثر من ألف عام ، ففي هذه الآية يشير القرآن الكريم إلى قانون علمي كوني يخضع له الكون من الذرة إلى المجرة ، إنه قانون الزوجية .
يقول القرآن : ابحث يا عقل في كل أسرار الكون فستجد أن هناك قانون صارم تخضع له كل ظواهر الكون أنه قانون الزوجية ، فلن تجد شيء إلا وله مكمل أو متمم يشفعه أو يكمله ، وبعد نزول القرآن بأكثر من ألف عام تؤكد رحلة العلم من الذرة إلى المجرة صدق إخبار القرآن الكريم ، فهاهو المغنطيس بزوجية الشمال والجنوب ، وهاهي الكهرباء بزوجية الموجب والسالب ، وهاهي الذرة بزوجة النواة والإلكترونات ، وهاهي الخلية بزوجية نواتها وأغشيتها ، وهذه الكروموزومات بأزواجها المعروفة ، وهذا الحمض النووي حامل الشفرة الوراثية بسلمه المزدوج ، بل والمعادلة الكيمائية يحكمها الزوجية في تفاعلها ، والأمواج زوجية وكذا الأطياف ، ونظام الكومبيوتر يخضع لقانون الزوجية .
ولقد صدق القرآن في إخباره عن هذا القانون الكوني عندما كان غيبا علي عقول العالمين ، وهذا يشكل دليلا علميا على صدقه في إخباره عن كل غيب يخبر عنه سواء كان غيبا مقيدا أو غيبا مطلقا .
وفي الآية أيضا مفتاحا لتوحيد الله ، فالكون كله مبني علي نظام الزوجية نظام الفقر والحاجة والفناء ، لتبقى الأحدية والغني المطلق لله تعالي .

























الأنبياء :












الفرقان :





ولقد صورت مركبات الفضاء حديثا البرزخ بين الماء الحلو للأنهار والماء المالح للبحار عند مصبات الأنهار في البحار ، فمن أخبر محمد النبي الأمي بذلك ؟



الطور :



يشير الحق في قسمه الصادق عن وجود نار في قاع البحر ، وكان ذلك غيبا عند نزول القرآن ، وبعد نزوله ، وحديثا صور العلماء شق بركني ملتهب في قاع البحار ، ولقد صدق القرآن لأنه كلام الخالق سبحانه ، فهو صادق في كل ما يخبر عنه . وهو دليل علي صدق الرسالة وصدق الرسول وعالمية الدعوة .





النحل :




































الأنعام :





هذه الآية المعجزة ترسم دائرة الحياة والموت في الكون كما عرفها العلماء حديثا بل وتشير في إعجاز إلى عملية التمثيل الضوئي التي لم يتعرف عليها العلماء إلى بعد نزول القرآن بأكثر من ألف عام ،ففالق الحب والنوي تشير إلى النبات الأخضر ، وفالق الإصباح تشير إلى ضوء الشمس الذي يستخدمه النبات الأخضر في بناء طاقته وتكوين الأكسوجين اللازم لكل حي ، ولأن الأجساد الميتة تتحلل وتذهب عناصرها إلي التربة وغاذاتها إلي الهواء حيث يقوم النبات بتحويلها الى مادة حية يتغزي عليها الحيوان والإنسان ليموت الجميع ويتم التحلل وهكذا في دورة مستمرة لخصتها في إعجاز ( يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ) ولقد صدق القرآن ، وقدم للعقول الباحثة دليل علي صدق الرسالة وصدق الرسول .























معجزة القرآن العلمية

أن القرآن الكريم هو كتاب الله الوحيد الخالد المحفوظ ليدين به الجميع وليكون دستورا للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم ، وهو معجز بكل المقاييس معجز في معانيه ومبانيه ، خالي تماما من التحريف والتناقض ، ينزه الله مما لا يليق بكماله ، وينزه رسل الله مما لا يليق بحملة رسالات السماء ، فيه التقنين الشامل الكامل العادل لجميع جوانب حياة المكلفين بحيث يحقق تطبيقه التوازن بين الإنسان ونفسه ، والإنسان وأخيه الإنسان والإنسان والكون من حوله ، توازن يؤدي إلى الحق والعدل والحرية ، وإلي الفوز بالسعادة في الدارين الدنيا والآخرة .
فيه آيات علمية كثيرة من الذرة إلي المجرة ، ومن النطفة إلي المخ البشري ، قد أخبر عنها القرآن قبل أن يكتشفها العلماء بأكثر من ألف عام ، وبينت الكشوف العلمية الحديثة بأدق وسائل التقنية صدق ما أخبر عنه القرآن ، فكان في ذلك دليلا علميا عالميا على صدق الرسالة وصدق الرسول وعالمية الإسلام .
ولا يوجد منافس للقرآن أو بديلا عنه يحمل يقين وحي السماء ويصلح لإدارة حركة المكلفين علي أكمل وجه .
وهذه أمثلة لظواهر كونية تصف الكون من البداية إلى النهاية ومن الذرة إلى المجرة لتكون دليلا علميا علي صدق الرسالة وصدق الرسول وعالمية الإسلام دين كمال البشرية ، وسنعرف ذلك يقينا بعد أن نقوم برحلتين :
الرحلة الأولى : في الكون حول الإنسان من الأرض إلى السماء .
والرحلة الثانية : في الإنسان من النطفة إلي المخ البشري .
أولا : رحلة في حقائق العلم في الكون حول الإنسان
سنحمل معنا في هذه الرحلة العلمية رفيعة المستوى أدق وسائل التقنية الحديثة ، من تلسكوبات وميكروسكوبات وأجهزة قياس وتصوير ذات تقنية عالية ، وسنستخدم الغواصات والطائرات بل ومحطات الفضاء ويكون معنا قمم العلماء تخدمهم شبكة إنترنت رفيعة المستوى ولا ننسى أن نصطحب معنا نسخة من القرآن الكريم ترافقنا في هذه الرحلة .
وسنبدأ بالسير في الأرض والنظر إلي بعض ظواهرها .
ظواهر جيولوجية :
بدأ الجيولوجي كعلم بعد نزول القرآن بأكثر من 1200 عام ، وقد عثر الجيولوجيون الفيزيائيون قبل حوالي عشرون عاما على دليل يبرهن على أن قشرة الأرض تتغير باستمرار ، وتستقر هذه القشرة السطحية التي يبلغ سمكها بضع عشرات من الكيلو مترات فقط على منطقة عميقة نصف منصهرة تسمى ( الدثار ) آو غلاف الأرض التي يبلغ سمكها 3000 كيلو متر . ومواد هذا الغطاء هي في حالة حركة هياجانية بطيئة وبطريقة لا تزال تدرس حتى اليوم . ويعتقد أن هذا الهيجان الذي يتخذ شكل خلايا حمليه عمودية يمزق القشرة الرقيقة إلى صفائح كبيرة تشمل قارات كاملة (أفريقيا أمريكا الجنوبية استراليا ) وقيعان البحار المجاورة لها . واحتكاك الغلاف الحملي الطبع يشطر القشرة في بعض المناطق ، مثلاً بين أفريقيا والسعودية ( البحر الأحمر ) وعلى طول سلسلة وسط الأطلسي التي تمتد على طول البحرين الأطلسي الشمالي والجنوبي والتي تسحب الصفائح نحو بعضها البعض أو عبرها في المناطق مثل ذاكروس أو جبال الهمالايا . وهنا أنظمة واسعة في التصدعات ( التي تسمى صدع أو فلق ) على طول حواف كل الصفائح ، كما نجد على طول الحواف المتقاربة أعلى جبال العالم التي تترافق غالباً مع أحزمة بركانية .
والقارات هي مجرد الأقسام المرتفعة من الصفائح . وعندما تصطدم قارتان مولدتان من صفيحتين مختلفتين كالهند وأسيا تحدث العديد من الحوادث المهمة فبالإضافة إلى تكوين جبال عالية تولد الضغوط الناتجة من هذا التصادم في القشرة تصدعات كبيرة وتظهر كزلازل أرضية .
والقارات بالمفهوم الجغرافي هي مظاهر عابرة سريعة الزوال لسطح الأرض وتتغير مساحتها مع مرور الوقت اثر تصادمها أو تكثرها ويتضح ذلك جليا بإعادة التكوين الجغرافي القديم الذي يظهر بأن الجزيرة العربية كانت جزءا من أفريقيا ، والهند كانت قارة مستقلة ، وقصة العمليات التي تمت بها هذه التغيرات تأتى تحت اختصاص علم الجيولوجي الذي يسمى التكتونية الصفيحية .
ماذا يقول القرآن الكريم عن كل هذا ؟ هناك دلائل مثيرة في بعض كلمات الأقسام المختلفة من القرآن . ففي سورة العنكبوت الآية 20 يقول الله تعالى ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الأولى )
وهذه الصورة التي قدمناها الآن هي وليدة دراسات آلاف الجيولوجيين الذين ساروا عبر هذه الأرض يلاحظون ويبحثون ويفكرون وبدءوا ذلك منذ عام 1800 ميلادية
وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تذكر المفاهيم الجيولوجية للزلازل . ففي سورة الطارق آية 12 ( والأرض ذات الصدع ) وفى سورة الملك آية 16 ( أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) ويجوز تفسير هذه الآية كدليل على المعرفة بوجود صدع في داخل الأرض المضطرب ، وعرف ذلك فى التطورات الحديثة لعلم التكتونية الصفيحية .
وفى سورة النازعات آية 32 يأتي ذكر الجبال ( والجبال أرساها ) ، وبصورة خاصة أكثر من ذلك فى السورة النبأ الآيات 6و7 اللتان تنصان ( ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا ) .
إن مفهوم الجبال كرواسي أو أن لها جذورا لم يعرف إلا فى أواسط القرن التاسع عشر فى علم الفيزياء الجيولوجية .
وعندما بدأ الإنسان فى دراسة الجبال علميا عرف أن مادتها تشابه مادة الأرض الواطئة المحيطة بها ، وبهذا فإن الجبال اعتبرت على أنها كتل مرتفعة من قشرة الأرض ، ولم تعرف العلاقة بينها وبين قشرة الأرض إلى أبعد من هذا المفهوم . ولم تعرف أشكال وبنيات الجبال ، ولم يعرف بأن للجبال جذور .
وقد أمكن حديثا تعيين الاختلافات فى سمك القشرة الأرضية تحت الجبال من خلال القياسات الزلزالية ، وتبين بأن للعديد من السلاسل الجبلية جذورا ، وقد تمتد هذه الجذور فى بعض الجبال العالية إلي عمق 70 كيلومتر . وهذا يعنى أن قسم الجبل الموجود تحت الأرض ( الجذر ) أطول كثيرا من قسمها الظاهر فوق الأرض وكما تسند الأوتاد الخيمة بانغراسها في الأرض المحيطة بها ، فأن جذور الجبال تسند القشرة العالية بانغراسها إلى داخل غطاء الأرض الثقيل .
الدورة المائية :
لم يفكر الدارسون مطلقا ولعدة مئات من السنين فى ربط أصل الجداول والأنهار مباشرة بسقوط المطر . وتخيل الناس بدلا من ذلك وجود خزانات جوفية هائلة تقوم بتغذية جميع المياه السطحية ، وحتى القرن السابع عشر ، كانت فكرة الكهوف الجوفية الكبيرة التي تغذي الأنهار لا تزال قوية وبصفة خاصة فى الكنيسة وحديثا عرف العلماء أن دورة الماء نظام دائري فيه حركة مستمرة للماء فى المحيط المائي الذي يستمد طاقته من الشمس . إن المحيط المائي هو تلك المنطقة التي توجد على وفوق وتحت الأرض ، والتي يوجد بداخلها كل الماء سواء كان سائلا أم مجمدا ، وهكذا فإن دورة الماء تربط بين جميع أجزاء المحيط المائي ، وتمتد إلى أعلى فى الجو إلى حوالي خمسة عشر كيلو متر وإلى أسفل لمتوسط عمق كيلو متر واحد . وتؤدي أشعة الشمس إلى حدوث تبخر الماء من المحيطات أساسا وأيضا من الأنهار والجداول والتربة الرطبة . إن العوامل الرئيسية المؤثرة فى التبخر هي الحرارة وسرعة الرياح ورطوبة الهواء وتركيب وامتداد سطح الماء .
ويكون بخار الماء هذا غير مرئي بصفة عامة ، إلا إذا تعرض للتكثيف ( من بخار إلى الحالة السائلة ) ليكون سحباً في الجو ، أو يرى صقيعاً على الأرض ، مع ظروف جوية ملائمة يمكن أن يؤدي التكثيف إلى سقوط المطر أو الثلج الذي يقع على سطح الأرض .
وعندما يصل المطر المتساقط إلى الأرض يتدفق فوق سطح الأرض كنهير سطحي ( وتحت السطح ) أو قد يتسلل إلى التربة أو يترشح إلى سطح الماء الباطني . وبعدها يتحرك الماء في النهاية عن طريق الأنهار إلى المحيط . ويتبقى بعض الرطوبة في الطبقات العليا من التربة ، والتي يمكن أن يرتشحها النبات مرة أخرى في الجو أو يمكن أن تتبخر .
إشارات القرآن الكريم لهذه الظاهرة الكونية :
لقد أشار القرآن إلي هذه الظاهرة وفقا لحقيقتها كما خلقها الله ، لا كما جاءت فى أساطير الأولين وهاهي الآيات القرآنية تشير إلى ذلك بأعجاز مبهر كما يأتي
* السحاب والمطر :
الحق إن أول كتاب على الإطلاق قرر حقيقة أن الرياح الصاعدة هي التي تثير السحاب هو القرآن الكريم حين قال :
• ( والله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا ) الروم 48 .
ومن وجهة نظر علم الأرصاد الجوية ينقسم السحاب إلى قسمين رئيسيين :
1-الطبقي : هو الذي ينتشر فى طبقة أو طبقات،ويسميه القرآن الكريم(البسا طي ) وهو يعطى نفس الصفة والمعنى كما جاء فى قوله تعالى :
• ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء كيف يشاء )
وعندما يمطر السحاب يسمى ( المزن ) .
• ( ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ) .
والمزن الطبقي أو المزن البساطي طبقاته سميكة ومقطعة لكي يمطر :
• ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله ) الروم (48) الودق = ماء المطر
2-السحاب الركامي : هو الذي ينمو رأسيا وتتراكم طبقاته بعضها فوق بعض حتى يصير كالجبال ( من 10 : 20 كيلو فوق سطح الأرض ) ويسميه القرآن الكريم ركاما ومن الإعجاز العلمي كذلك أن يشير القرآن الكريم إلى خطوات تكوين السحابة الركامية ، كما جاء فى سورة النور :
( ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما ) آية 43 .
وهو ما تم تصويره حديثا بأدق وسائل التقنية بما فيها محطات الفضاء .
* تكوين الأمطار :
هناك فرق كبير بين السحابة التي تمطر والسحابة التي لا تمطر ، فالسحابة التي تثيرها الرياح لا تمطر إلا إذا دأبت الرياح التي أثارتها واستمرت على تغذيتها بما يعرف علميا بما يسمى " نوى التكاثف " وكذلك بخار الماء اللازم للأمطار .
ونوى التكاثف عبارة عن جسيمات صغيرة جدا تحملها الرياح الصاعدة معها من سطح الأرض أو أملاح البحار والمحيطات المتطايرة من الأمواج ، ولهذه الجسيمات قابلية لامتصاص الماء أو الذوبان فيه ، ويطلق كتاب الله العزيز على الرياح التي تغذى السحب المثارة ببخار الماء وبنوى التكاثف " وهى الرياح الصاعدة " اسم ( لواقح ) لشبه بينها وبين الإخصاب ، وذلك لأنها إنما تخصب السحاب فيمطر ، ويقول فى إعجاز علمي منقطع النظير في سورة الحجر 22 :
( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين)
والفاء فى قوله تعالى : فأنزلنا هي فاء السببية ، أي فنجم عن هذا التلقيح للسحاب نزول المطر .
أما قوله تعالى : ( وما أنتم له بخازنين ) فهي إشارة معجزة إلى دورة المياه العذبة بين سقف الأرض والأرض ، فهي تعني أن هذا الماء العذب ليس مخزونا فى مكان معين ولكنه دورة بين السماء والأرض .
* البرزخ بين المياه :
تمكن العلماء حديثا من اكتشاف القوانين التي تحكم حركة المياه المختلفة عندما تتداخل مع بعضها على ظهر الأرض ، وقد تمخضت أبحاثهم الحديثة على ما يأتي:
1- قانون التوتر السطحي : اكتشف العلم قانون التوتر السطحي الذي يفصل بين السائلين ، حيث يختلف تجاذب الجزئيات من سائل لآخر ، ولذا يحتفظ كل سائل باستقلاله فى مجاله لتكون غشاوة مرنة على سطحه تحول دون اختلاط السائلين .
2- ظاهرة توازن مستوى مجرى النهر : إذا ارتفع مستوى الماء فى بحر بحيث يهدد بالطغيان على النهر فإن النهر يقوم بترسيب حمولته فى مجراه حتى يرتفع مجراه ليتعادل مع مستوى البحر فلا يبغي البحر عليه والعكس صحيح ، عندما ينخفض ماء البحر يعمل النهر بتعميق مجراه .
وهذه علوم حديثة جدا ، ولقد صورت الأقمار الصناعية باستخدام أجهزة تصوير حديثة تعمل بالأشعة تحت الحمراء ، صورت منطقة التقاء البحار بالأنهار فوجدت أن هناك منطقة برزخية تفصل بين الماء العذب والماء المالح .
ومن الإعجاز أن يشير القرآن الكريم إلى كل ذلك فى سورة الفرقان آية 53 :
( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ) .
* نار فى قاع المحيط :
حديثا أستخدم العلماء سفن الأبحاث المتطورة والغواصات المجهزة بأدق وأحدث وسائل التقنية وذلك لفحص قاع المحيط ، وكانت المفاجئة وجود شق بركاني فى قاع المحيط تندفع من خلاله الحمم البركانية .
ومن الأعجاز العلمي أن يشير القرآن الكريم إلى ذلك منذ أكثر من 1400 عام ، وذلك فى سورة الطور والتي يقول الحق فيها :
( والطور * وكتاب مسطور * فى رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع * والبحر المسجور ) .
والبحر المسجور بمعنى البحر الذي فيه نار ، وقد فسرها بعض المفسرين بأنها من أحداث يوم القيامة حيث يخلى الله سبحانه بين الهيدروجين المشتعل والأوكسجين المساعد على الاشتعال وهما مكونا الماء فتشتعل بسبب ذلك مياه البحار ، وقاسوا ذلك بالآية التي تعتبر من أحداث يوم القيامة( وإذا البحار سجرت) ، ولكن المدقق يلاحظ الفرق بين الآيتين ، فالأولى تشير إلى البحر والأخرى تشير إلى البحار وتستخدم الأولى كلمة ( المسجور ) بدلا من ساجر ، والمسجور بصيغة اسم المفعول ، والتي تعني أن البحر ليس مشتعلا بذاته ، ولكن بفعل فاعل انه الشق البركاني الذي اكتشفه العلماء حديثا فى قاع المحيط
زيارة إلى أحد معامل الطاقات العالية:
تبين للعلماء فى معامل الطاقات العالية فى الدول المتقدمة أن الموجات الصوتية يتولد منها داخل السوائل طاقات عالية تصل إلى 5500 درجة سيلزية وذلك بسبب حدوث فقاعات داخل السوائل تتمدد ثم تنخسف فى دورة صوتية واحدة ، ويكون تمددها بسبب القسم ذو الضغط السلبي (التمدد) من الموجة الواحدة ، ويكون الانخساف بسبب الضغط الإيجابي من نفس الموجة الصوتية أي أن هذه العملية لابد أن تتم فى موجة صوتيه واحدة ، وحتى تتولد هذه الطاقة الحرارية الرهيبة ، لابد وأن تكون الموجة ذات ذبذبة محسوبة يترتب عليها حجم حرج للفقاعات داخل السوائل يؤدي انخسافها إلى تولد طاقة حرارية كبيرة جدا ، والسوائل المثالية لهذا المجال هي السوائل الغير نقية أي التي تحتوي على أجسام صلبة وشوائب مثل كل أجسام الكائنات الحية بما فيها الإنسان ، بل لقد شاهد العلماء ألسنة مجهرية من اللهب داخل السوائل المضروبة بالموجات الصوتية عالية التردد ، بل لقد تمكن العلماء من صهر وقشط المعادن شديدة القساوة فى المحاليل المضروبة بهذه الموجات الصوتية عالية التردد . فهيا بنا ونحن فى معمل الطاقات العالية نفتح القرآن ونقرأ الآيات التالية :
فى سورة يس 29 ( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون )
وفى سورة القمر 31 : ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر)
يقول الحق سبحانه فى هذه الآيات البينات : أن الله لما أراد تدمير قوم كافرين مجرمين ، أرسل عليهم صيحة واحدة تولد منها فى أجسادهم طاقة حرارية عارمة جففت أجسادهم حتى صارت كهشيم المحتظر أي القش الجاف المحطم فى حظيرة الفلاح . وهذا تماما ما توصل إليه العلماء منذ أقل من عشرين عاما ، بل ومن الإعجاز المذهل أن يذكر القرآن الكريم ( صيحة واحدة ) ومن أهم شروط انطلاق الطاقة الكبيرة داخل السوائل هو ضبط درجة ذبذبة الموجة الصوتية الواحدة كما بينا سابقا . وهناك تطبيقات عملية فى الأسواق ، كقتل الحشرات والفئران بالصوت ، وهناك أبحاث تجرى للتدمير بالصوت . فهل بعد ذلك بينة .
مشاكل صعود الجبال المرتفعة :
لقد عانا الذين يتسلقون الجبال من أعراض خطرة تتمثل فى ضيق التنفس لدرجة قد تصل إلى حد الاختناق والوفاة بسبب ضيق المداخل الهوائية وأرتشاحات تسد تجويف الحويصلات الهوائية فتمنع وصول الأكسوجين من الهواء الجوي إلي الدم
وصاحب هذه الأعراض يعاني من انقباض فى المجارى التنفسية المؤدية إلي الحويصلات الهوائية ، بالإضافة إلى زيادة الضغط فى الشريان الرئوي ، والذي يؤدي بدوره إلى أرتشاحات وتورمات فى المسالك الهوائية والحويصلات الهوائية وكل ذلك ينتهي بعدم مقدرة الأكسوجين الوصول ألي تجويف الحويصلات الهوائية بشكل صحي مما يعطل عملية التنفس والدخول فى حالة من الاختناق .
ولكن ما هو العامل أو العوامل التي تؤدي إلي تضييق المسالك الهوائية ،وارتفاع الضغط فى الشريان الرئوي ؟
من المعروف علميا أن الجهد العضلي الجهيد يؤدي إلي انقباض المجارى التنفسية وكذا نقص الأوكسجين وما يترتب عليه من ارتفاع فى ضغط الشريان الرئوي .
هذا ما أشارت إليه فى إعجاز الآية(125) من سورة الأنعام :
(فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن برد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون)
يشبه الله سبحانه حال الضال الذي لا يقبل الهداية بسده مداخل القبول أمامها كحال الذي يصعد إلي السماء ، فهنا مشبه ومشبه به ، وسنتناول هنا حالة المشبه به وهي حالة شخص يصعد إلي السماء ، والتي ذكر القرآن الكريم فيها بعض الكلمات التي يجب أن نفهمها لنتعرف من خلالها على سر الإعجاز فيها .
أولا كلمة : حرجا : نفهم معناها لو علمنا ما هي (الحرجة) ؟ الحرجة هي الشجرة الموجودة بين أشجار متشابكة بكثافة بالغة حد أن يصعب الوصول إليها ، أو بمعنى آخر هو الشيء أو المكان الذي سدت المداخل إليه بدرجة تجعل من المستحيل الوصول إليه . فيكون معنى الكلمة فى الآية : أن صدر هذا الشخص ضيقا بسبب سد مسالك الهواء إليه .
ثانيا كلمة : يصعد . والتي قرأت بالتشديد ليكون معناها ليس مجرد الصعود فقط ، ولكن الصعود بجهد جهيد . ولاحظ أيضا أن استخدام يصعد يشير إلي الأشياء القريبة من الأرض كالجبال ، أما الارتفاعات أو المسافات السحيقة فتأخذ ( يعرج).
وبذلك تشير الآية إلى أن الذي يصعد بجهد إلي الأماكن المرتفعة كالجبال يصاب بحالة ضيق فى الصدر بسبب الضيق الشديد لمسالك الهواء والتنفس فيه بسبب الأحوال التي يمر بها فى حركة تصعده ودرجة ارتفاعه .
رحلة إلى معمل عالم الضوء أ . د / احمد زويل :
شرح أحمد زويل المشكلة التي كانت تواجه العلماء بخصوص المعرفة الدقيقة لخطوات التفاعل فى المرحلة الانتقالية فقال : إن مبلغ علم العلماء هو معرفة ما يحدث فى بداية التفاعل ونهايته ، أما كيفية انفصال واتصال الذرات فى المرحلة الانتقالية فلم يكن للعلماء علم يقين بكيفيتها ، بسبب سرعة حركة الجزيئات أو الذرات الفائقة والتي تقدر بالفمتوا ثانية، التي تحتاج إلى أداة تصوير فائقة السرعة حتى يمكنها تصوير هذه الحركات السريعة للتفاعل ، وكل وسائل التصوير المتاحة كانت بطيئة بالنسبة إلي السرعة الخاطفة للتفاعل ، حتى فكر العلماء فى استخدام أسرع إسناد وهو الضوء بسرعته المطلقة كمسبار يتابع به خطوات التفاعل الانتقالية ، ثم يستطرد زويل قائلا : وتعتمد تجاربنا على فكرة سهلة تتلخص فى إرسال نبضة ليزرية ( ضوئية ) أولية تشكل نبضة الضخ نحو جزئ منفرد معزول فتصدمه وتبتدئ فيه تفاعلا محدد لحظة بدء التجربة (أي لحظة الصفر) ثم ترسل نبضة ثانية (نبضة السبر ) وذلك بعد بضع فيمتوثانيات ، وتسجل صورة فوتوغرافية للتفاعل عند تلك اللحظة ، وعندما تصل نبضة السبر إلي الجزيء فأنها لا تنقل صورته إلى كاشف كما تفعل آلة التصوير ، بل تتفاعل معه وتحثه على إصدار طيف مشكل من مجموعة إشعاعات مميزة بطول موجتها وشدتها . ويتوقف الطيف الجزيء المتشكل على طول موجة نبضة السبر( الضوئية ) الأولية ، وعلى طبيعة الذرات المشكلة للجزيء وكيفية ترتيبها فيه ، كما يتوقف على حالة الجزيء عند تفاعله مع نبضة السبر ، وبذلك يمكن تمييز الدلالات الطيفية لكل واحدة من هذه الحالات كما يمكن تمييز توقيت حصول هذه الدلالات ، وذلك من معرفة الوقت ما بين وصول نبضة الضخ ونبضة السبر ، وعليه يمكن إعادة تمثيل التفاعلات الأولية ودراستها فى زمنها الفعلي .
هذا تماما ما شرحه زويل بنفسه عن فكرة بحثه الذي نال به جائزة نوبل ، والذي يمكن أن نلخصه لغير المتخصصين فيما يأتي :
1- أن زويل أراد أن يصور حركة أزواج الذرات فى اتصالها وانفصالها فى الزمن الفعلي أثناء التفاعل الكيمائي .
2- انه أستخدم الضوء فى متابعة وتصوير التفاعلات لسرعتها الكبيرة .
3- انه أستخدم زوجين من شعاع الليزر(الضوء) لإنجاز ذلك .
4- انه استخدم خاصية تزاوج الأطياف داخل شعاع الضوء (الليزر) .
5- انه تبين له أن كل شيء فى التفاعلات بمقدار فى كميته وزمن حركته .
ومن الإعجاز أن نجد عناصر بحث د . أحمد زويل فى الآيات التالية :
فى سورة الذاريات (49) : ( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) .
تشير هذه الآية إلى أن أي شيء مبني على حالة زوجية فيها حركة وتفاعل ، حتى التفاعلات الكيمائية تعتمد على تزاوج ذراتها وعناصرها ، والمعادلة الكيميائية يشكل جانبها الأول الأزواج المتفاعلة ، ويشكل الطرف التالي نواتج التفاعل الزوجية .
وهذه الأزواج فى حركتها وتفاعلها هو المسرح الذي عمل عليه العالم الكبير .
هذه التفاعلات الزوجية لها مقادير محددة بدقة (وكل شيء عنده بمقدار) الرعد (Cool وهو ما قاسه زويل وحسب سرعته ، ولأن هذه التفاعلات أوامر إلهية تنفذ كلمح البصر كان لابد للعالم زويل أن يستخدم الضوء كأداة يقيس بها سرعة هذه التفاعلات .
وهذا ما قد تبوح به الآية (50) من سورة القمر : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر )
والذي يحمل حركة الكون حول الإنسان ليدركها بصره بسرعة خاطفة هو شعاع الضوء ، وهو الذي استخدمه زويل لأدراك سرعة التفاعلات . بل ولولا زوجية أطياف الضوء ولولا استخدام زوجين من الشعاع الضوئي ، ما نجحت تجربة زويل ، فلنعد مرة أخري للآية المعجزة ( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) ثم لنجمع هذه الآيات ونتفكر فيها لنعلم مدى إعجاز القران فى أدق مجالات العلوم
رحلة إلى الفضاء :
فى رحلات الفضاء يلاحظ المسافر ظواهر غريبة غير مألوفة على الأرض ، مثل الانحناء المستمر للأجسام فى الفضاء ، ومنها انعدام الوزن ، ومنها الوسط المظلم الرهيب الذي يحيط بالمسافر فى الفضاء بعد مغادرته غلاف الأرض .
وهذا ما أشارت إليه في إعجاز الآية (14) و (15) من سورة الحجر:
( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون * لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون )
يقول الحق سبحانه لرسوله الخاتم : أننا لو فتحنا لهؤلاء الكفار طريقا فى السماء يعرجون فيه إلى مسافات كبيرة فإنهم سيشاهدون آيات وظواهر غير مألوفة على الأرض كانعدام الوزن الذي سيجعلهم يعومون فى الفضاء على جميع الأوضاع ، وسيكون الفضاء حولهم شديد الإظلام تلمع فيه أجسام مضيئة ، ورغم ما سيرونه من الآيات فإنهم لن يؤمنوا بل سيقولون ( إنما سكرت أبصارنا ) وسكرت إما من السكر بفتح السين ( أي الإغلاق) أو من السُكر بضم السين وهو ما يحدث للمخمور من تشويش على إدراكه ، وذلك بسبب الوسط شديد الظلمة الذي سيحيط بهم فى أحد مراحل العروج أو انعدام الوزن ، ثم يستدركون فيقولون ( بل نحن قوم مسحورون ) لما رأوا من مظاهر غير مألوفة لديهم على الأرض . وهذا وصف معجز لما شاهده رجال الفضاء عند سفرهم على مركبات الفضاء بعد نزول القرآن بأكثر من ألف وأربعمائة عام .
قضية الزوجية :
الزوجية في المخلوقات من الظواهر الكونية اليقينية التي يدركها الإنسان العادي ، ويعلمها العلماء المدققون في جميع تخصصات العلم من الذرة إلى المجرة .
فالإنسان العادي يراها في زوجية الذكر ، والأنثى في الإنسان ، والحيوان ، والنبات ، وزوجية الليل والنهار ، وغير ذلك من الوقائع الكونية المشاهدة .
والعالم المدقق يراها في كل فروع العلم ، يراها في المغناطيس بزوجية الشمال والجنوب يراها في الكهرباء بزوجية الموجب والسالب ، ويراها في الخلية بزوجية النواة والسيتوبلازم ، وزوجية أغشيتها ومكوناتها ، ويراها في الكروموسومات (المورثات) بزوجية أبعاضها ، وجيناتها حاملات الصفات الوراثية ، ويراها في الحمض النووي المشهور D.N.Aحامل الشفرة الوراثية وقد تركب على هيئة سلم مزدوج ، ويراها في الإنزيمات ، والبروتينات ، والأجسام المضادة ، ويراها في المعادلة الكيميائية التي تتزاوج أبعاضها لتكون أزواج المركبات .
وعندما بدأ العلماء في كشف أسرار مكونات الدقائق الأولية للمادة أو القاع الصخري للمادة كما يسميه بعض علماء الفيزياء ، ظهرت قضية الذرة وارتبطت باسم العالم ( دالتون ) ، وإن كانت علوم الإسلام قد أشارت إلى ذلك قبل دالتون بل أن هناك إشارة مذهلة إلى الذرة في تركيبها الداخلي منسوبة إلى الإمام علي كرم الله وجهه . وعلى كل حال فإن ذرة ( دالتون ) كانت في اعتقاد العلماء هي نهاية المطاف ، وأنها القاع الصخري للمادة ، بمعنى أنها جوهر فرد غير قابل للانقسام . ولكن بعد حين من الدهر جاء العلماء وبينوا أن هذه الذرة ليست جوهر فرد ، ولكنها مكونة من زوجية النواة والإلكترونات ، وحقق ذلك عمليا العالم الفيزيائي الشهير( روزوفلت ) وبنيت بعد ذلك المعجلات العملاقة وإذا بالعلماء يكتشفون مزيداً من الجسيمات ، أو الوحدات الزوجية الجديدة من بروتونات ، ونيترونات ، وبوزوترونات ، وكواركات ….. وغير ذلك .
وحتى أبحاث الضوء قد بينت الطبيعة الزوجية للضوء ( جسيم ، موجة ) وكان لذلك قصة نتوقف عندها قليلاً لأهميتها : في القرن السابع عشر نشأ خلاف بين أتباع ( نيوتن ) الذي طور النظرية الدقائقية للضوء ، وأتباع ( هيجنس ) الذي طور النظرية الموجية للضوء .
بمعنى أن أتباع نيوتن كانوا يؤمنون بأن الضوء مكون من (دقائق) ، والآخرين يؤمنون بأنه مكون من (موجات) ، وكانت النظريتان متعادلتان في تفسير الظواهر الضوئية المعروفة في ذلك الوقت في القرن (18) وبدا وكأن الخلاف قد حسم لصالح ( نيوتن ) ولكن بعد ذلك تم كشف بعض الظواهر مثل : ظاهرة تداخل الضوء ، واستقطاب الضوء مما أيد النظرية الموجية ، وجاء ( مكسو يل ) بنظرية الضوء الكهرومغناطيسية ، والتي أضافت دعماً جديداً للنظرية الموجية
وجاء ( هرتس ، لينارد ) واكتشف الفعل الكهروضوئي الذي فسره ( أينشتاين) اعتماداً على فكرة ( بلانك ) الكوانتية فأضافت تأييداً لنظرية الدقائق ، وفي سنة 1912 أظهرت أبحاث حيود الأشعة السينية دعماً للنظرية الموجية … ثم جاءت بحوث تشتت الأشعة السينية بواسطة الإلكترونات لتدعم الصورة الدقائقية .
وخلاصة هذا الصراع الحضاري القيم أن بعض العلماء الأفذاذ أكد بأبحاثه أن الضوء يسلك سلوك الجسيمات ، وقال آخرون بل يسلك سلوك الموجات وقدموا الدليل العلمي على ذلك .
ولم يحسم ذلك الصراع الفكري الرائع ؛ لأن كلاً من الفريقين يملك حجته القوية المقنعة ، حتى جاء ( بروجلي ) أو ( بروغلي ) Debragli سنة 1924 يطرح هذا السؤال : ألا يمكن أن تحوز الجسيمات الصغرى خواصاً موجية إضافة إلى خواصها الدقائقية الجسيمية .. يعني ( دقيقة ، موجة ) .
ولقد تأيدت هذه الفرضية بعد ثلاث سنوات بتجربة ( رافيون ) ، ( جرمر ) لينتهي هذا الصراع العلمي الراقي إلى قانون كوني ( دقيقة ، موجة ) وهما وجهان متتامان لشيء واحد …..انتهى .
وعندما دقق العلماء الأبحاث على ( الإلكترونات ) و( الميونات ) وهي من فصيلة (اللبتونات ) أصابهم الذهول ، فلقد وجدوا ( نيوترينو ) مصاحب (للإلكترون ) ، وآخر مصاحب ( للميون ) ثم توالى اكتشاف الأزواج .
وعندما أصيبت رؤوس العلماء بالدوار قالوا لا مادة وفي الحقيقة ما هي إلا موجات ، ولكن أقروا في النهاية بحتمية تزاوج هذه الموجات لتتجسد منها الجسيمات .
إذن نحن أمام ظاهرة كونية يقينية تحتاج إلى إمعان فكر وتثير تساؤلات عقلية عديدة سنناقشها بعد أن نقدم الملخص الآتي :
في رحلة العلماء لكشف أسرار جوف المادة أو اللبنات الأولية التي تتكون منها المادة وجدوا أنهم كلما حطموا جسيم ، أو فحصوا ( كمة ) أو قبسة من طاقة وجدوها تخضع لقانون الزوجية ، بمعنى أنهم وجدوا أن أي جسيم لا يشكل جوهراً فرداً غير قابل للانقسام أو التبعض بل وجدوه مكوناً من أبعاض يتمم بعضها بعضا أو يكمل بعضها بعضا ، وهذه هي نهاية رحلة الحضارة العالمية في هذا المجال .
وهنا يطرأ سؤال هام : هل استكملت الحضارة العالمية كل أركان هذه الظاهرة ؟
الإجابة : لا ، فهناك حلقة مفقودة في الحضارة العالمية بخصوص ظاهرة الزوجية فما هي ؟
لقد تعامل العلماء مع الزوجية فحصاً وبحثاً وتطبيقاً وكان ذلك من مظاهر الحضارة الحديثة ، ولكنهم وقفوا حيارى أمام سر الزوجية ، أو حكمة الزوجية كما قال أ.د/ إدوارد م. بيرسل أستاذ الفيزياء الشهير [ لا نعرف على وجه التحديد السبب في هذا القانون الكوني الصارم ( يقصد قانون الزوجية ) ] .
ومع أن بعض العلماء الأفذاذ توصلوا إلى جزء هام يتعلق بسر ظاهرة الزوجية وهو التتامية بمعنى أن الزوجية تعني أن الزوج يكمل أو يتمم الزوج الآخر ليتكون بهما حقيقة الشيء المكون منهما ولكن بقيت الحلقة المفقودة خافية عن الحضارة العالمية وذلك لأن الحضارة العالمية حضارة قاصرة بمعنى أنها تقتصر على متابعة الظواهر الكونية من حيث هي ظواهر مجردة فتتعامل معها كما تتعامل الحاسبات الآلية مع الأرقام المجردة ، ولأن القيمة العليا للعقل البشري أنه عقل ميتافيزيقي لا يكتفي بإدراك ومتابعة الظواهر الكونية من حيث هي بل أن قيمته العقلية الراقية تدفعه وتمكنه من التفكر في ما وراء تلك الظواهر من حكمة وغاية ، وعندما تتغاضى الحضارة العالمية عن هذا الاتجاه العقلي الراقي ، فإن ذلك يشكل حلقة مفقودة فيها .
ولكن القرآن وعلوم الإسلام لا تكتفي بتقديم الظاهرة الكونية من حيث هي بل وتشير إلى الحكمة التي تكمن فيها وبذلك تأخذ العقل البشري الراقي من عالم الأسباب المحسوسة إلى ما وراء الأسباب من حكمة ، وبذلك يمكن للإنسان أن يصل بعقله ( الميتافيزيقي ) الراقي من خلال مقدمات في عالم الشهود إلى نتائج تطل به إلى عالم الغيب ( ما فوق المادة ) وهذا ما سنراه في الحكمة التي تشير إليها الزوجية أو سر الزوجية كما أشار إليها القرآن وعلومه .
حكمة الزوجية أو سر الزوجية :
قبل أن نخوض في قضية حكمة الزوجية أو فلسفة الزوجية نذكر أن القرآن قد أشار إلى ظاهرة الزوجية إشارة واضحة معجزة ويظهر ذلك في الآيات الآتية :
في سورة الذاريات :  ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون  (49)
ولكي لا يذهب العقل إلى أن الزوجية تخص الذكر والأنثى في الإنسان ، والحيوان ، والنبات ، قال سبحانه في سورة يس :
 سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون  (36)
[ ومما لا يعلمون ] قد وسعت دائرة الزوجية أمام العقل لتشمل الكون كله .
ومن شرح أ . د / عبد العزيز سيد الأهل عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في آية الزوجية في سورة الذاريات ، يقول فضيلته :
لقد سبق القرآن الكريم العلم إذ دل في أحد أخباره على ثنائية الكائنات وازدواجها وهو خبر يشمل أشياء الكون كلها بلا استثناء من حيث لا يصيبه نقص ، ولا يعتريه نسخ ، فكل شيء من الكائنات من أوائل أو مركبات ثنائي مزدوج ( انتهي )
ولم يكتف القرآن العظيم بعرض قضية الزوجية من حيث هي
[ ومن كل شيء خلقنا زوجين ] ، ولكن ذكر بعدها كلمة تنشط القيمة العليا للعقل البشري وهي القيمة التي لا نكتفي بالتعامل مع الظواهر الكونية كما تتعامل الحيوانات إدراكا أو استخداما ، أو كما تتعامل معها أجهزة الحاسبات الآلية حسابا وقياسا فقط ، بل تبحث عن ما وراء الظواهر من حكمة .
هذه الكلمة هي [ لعلكم تذكرون ] نتذكر ماذا ؟
بهذا السؤال تنفتح قناة العقل ( الميتافيزقية ) والتي تبدأ بالبحث عن الحكمة التي تشير إليها الزوجية .
وقد توصل بعض العلماء النابهين ذوي المستوى الرفيع في مجال الفيزياء النووية إلى الخيط الأول وهو ظاهرة التتامية .
فما هي التتامية ؟ التتامية تعني أن كل زوج (فرد) يتممه زوج آخر بحيث يشكل الزوجين شيء له كينونة ، بمعنى أن الزوج يتمم أو يكمل الزوج الآخر لتحقيق معنى الشيء ( أي شيء ) .
وعلى سبيل المثال : لو نظرنا إلى وحدة الكون ( الذرة ) فإننا نجد أنها مكونة من زوجية الموجب ( النواة ) والسالب (الإلكترونات ) ، والزوج الموجب يكمله الزوج السالب ؛ ليتكون من هذين الزوجين شيء اسمه الذرة .
ولأن كل ( زوج ) يكمل أو يتمم الآخر فإن معنى ذلك أن أي زوج فقير ومحتاج إلى الزوج الآخر ، فالموجب في الذرة فقير ومحتاج للسالب ، والسالب فيها فقير ومحتاج للموجب ، وقس على ذلك كل شيء .
ولعل الشاعر العربي ابن عربي قد ألهم من فلسفة هذه الظاهرة الأبيات التالية
وكل شيء من الأكوان تعلمه موحداً هو في القرآن مزدوج
فليس يوجد فرد ليس يشفعه شيء سوى من له التقسيم والدرج
ولعل هذه المقدمة تسهل لنا الإجابة عن :
ماذا نتذكر عندما نتفكر في ظاهرة الزوجية ؟
أو بمعنى آخر سر الزوجية أو فلسفة الزوجية أو الحكمة التي تشير إليها .
وفي سر الزوجية أو الحكمة التي ورائها يقول الدكتور عبد العزيز سيد الأهل :
لقد ثبت أمام رؤية العلم أن الأصل الذي بُني منه كوننا محتاجا إلى التكامل بأجزائه ولا يمكن أن يؤلف فيه جزء محتاج واحداً صحيحاً ، حتى إذا تألف فيه واحد منه بتكامل جزئيه الناقصين المحتاجين ، احتاج هذا إلى أحاد أخرى مثله متآلفة من جزئيها ليكون المجموع المتراكم جسما صغيرا أو جرما كبيرا . وروح هذا التكوين وسره كائنة _ إذن _ في الحاجة المخلوقة معه والتي تدفعه بإرادة الأحوال والمؤثرات إلى الالتحام في نفسه أو في غيره لئلا يكون في وجوده قوة الاستغناء ببعضه عن بعضه أو بنفسه عن غيره ، ويكون كله في النهاية _ مهما تمادت به الضخامة _ مركبا من فقر وحاجة فلا يستغني عما نسب إليه من مؤقت صفة الوجود . وهناك قضية علمية أخرى جاءت بها هذه الكشوف في أثناء هذه القضية ، وهي أن الكون في حاجة وتضور حتى يستطيع أن يثبت على حال من الوجود وهذه الحال تزول عنه إذا اضطربت ذراته وانقسمت فتحولت إلى طاقة وإلى فناء . ومعنى هذا أن الوجود والفناء لهذا الكون متعادلان ولا يُرجَح أحدهما إلا بما يُرجِحه من الظروف والأحوال التي تظل دوافعها مجهولة وربما كانت خارجة عن إرادة الكائن نفسه ، فمن نظر إليه وذراته ذات انتظام وثبات حسبه موجوداً ، ومن نظر إليه وهي بلا نظام ولا التحام توهمه معدوماً ويمكن أن نلخص سر الزوجية في احتياج الجزء إلى الجزء أو الكل إلى الغير ثم إلى الحاجة المتضورة من ذوات الأجزاء والآحاد وكل ذلك ما عدا الوحدانية المطلقة التي لا يكاد يدركها الظن ، والتي ارتفع الله بها عن الانقسام والاتحاد والحاجة والتضور فكان له الغنى والكبرياء . والاثنينية كما هي مركب وجود مؤقت هي أيضاً مركب فساد ( انتهى )
وهذه هي قمة عمل العقل ومنتهى عروجه وهذا ما يتذكر العقل في قمة عمله ومنتهى رقيه ؛ ولذلك جاء بعد قول الحق :  ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون  49 الذاريات .
جاء [ ففروا إلى الله ] وهذا أمر لأولي الألباب - الذين توصلوا بفكرهم وعقلهم أو تذكروا أن كل ما في الكون مبني على قانون الزوجية قانون التبعض والفقر والحاجة والفناء ، لتبقى الأحدية والغني لله وحده - أمر لهم بأن يوحدوا الله ولا يشركوا بالله شيئاً من مخلوقاته الفقيرة الفانية بل عليهم أن يفروا إلى الله إذا حزبهم أمر وأن يفردوا له العبودية وحده لا شريك له .
وأسرار هذه الزوجية تبين للعقل المفكر دلائل كونية علمية و تجيب له عن أسئلة قد تطرأ على الفكر أو قد يطرحها في مكر وخبث شياطين الجن والإنس .
فهي ترد على الملحدين مدعين العشوائية والصدفة ، * وهي ترد على المجسمة بأي لون * وترد على المنافقين المذبذبين أدعياء العلمانية * وترد على الحيارى السائلين عن كيفية سجود الجمادات والذرات ، فالزوجية في نظامها البديع المتقن ترد على الملحدين الذين يقولون بالتطور الحتمي للمادة إلى الأرقى وهم في نفس الوقت يقولون بالعشوائية والصدفة ، ما هذا التناقض ! عشوائية وصدفة يخرج منها كل هذا النظام الراقي إلى الكمال ؟ كيف يخرج هذا النظام الزوجي المتقن من العشوائية ، بل وكيف تعطي العشوائية نظاماً ثابتاً يتصاعد في رقيه إلى الكمال ، وأي صدفة هذه التي تعطي مظاهر حكمة بارعة متكررة في كل ذرة وفي كل مجرة ، وإذا كانت الصدفة هي التي كونت الذكر فهل صدفة أخرى كونت له أنثى ؟ . وإذا كانت الصدفة كونت نواة الذرة الموجبة فهل صدفة أخرى حكيمة جعلت له إلكترونا سالبا محددا في نظام مناسب يتغير في كل ذرة حتى يعطي العناصر المختلفة ؟ . وهل الصدفة التي كونت القطب الجنوبي هي التي كونت له بالصدفة قطب مكمل له اسمه القطب الشمالي ؟
(( مالكم كيف تحكمون )) .
وهاهي الزوجية بفقرها وفناءها تقول للمجسمة الذين جسموا الله حاشا لله الخالق الواحد الأحد الفرد الصمد أن يصبح جسما تنطبق عليه قوانين الزوجية الفقيرة المحتاجة .
وها هي علوم القرآن المذهلة التي تناولت أدق أسرار الكون ترد على المذبذبين أدعياء العلمانية ، والذين يوجهون تهمة الجهل والتأخر والرجعية للدين  ما لكم كيف تحكمون  .
وها هي الزوجية المتحركة حركة انحنائية ترد على الحيارى الذين يسألون عن كيفية سجود الجمادات والذرات ، وتقول لهم : إن السجود يعني :
1_ الانحناء . 2_ الانقياد للأمر .
وكلا الأمرين متحقق في نظام الزوجية الكوني المتحرك فهو ساجد في حركته الانحنائية ، وهو ساجد أيضاً في انقياده من عشوائية مكوناته ( نظرية الكم + الانتروبيا ) إلى نظامه المحكم الثابت وفي ذلك معنى السجود لأمر الخالق البارئ المصور .
لطيفة : يسأل البعض عن سر طواف المسلمون حول مبنى بيت الله في مكة ، فنقول لهم : أن هذه الحركة الانحنائية سجود بمعنييه ، بمعنى الانقياد للأمر الإلهي بالطواف ، وبمعنى الانحناء لله حول مركز إشراقات الرحمة ، والذي قال فيه الشاعر العربي :
وأطوف بالمعنى المقدس ساجداً لظهور نور الحق في المشكاة .
وقد مُثل بيت الله ( الكعبة ) بمشكاة الأنوار التي ذكرت في سورة النور (36،35)
 مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء35 إلى أن قال سبحانه :  في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه 36 وبيوت الله في الأرض المساجد ، وخيرها أول بيت وضع للناس وهو بيت الله الحرام في مكة المكرمة
وإن جادلوك فقل لهم : اسألوا الأرض لماذا تطوف حول الشمس ، واسألوا القمر لماذا يطوف حول الأرض ، واسألوا الإلكترون لماذا يطوف حول نواة الذرة  وكل في فلك يسبحون  ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض  النحل (49) .
ثانيا : رحلة فى الإنسان من النطفة إلى المخ البشري
أولاً : خلق الجنين
عندما كان العقل لا يملك من وسائل التقنية ما يمكنه من معرفة أسرار تكون الجنين من البداية ، وضع نظريات عن نشأة الجنين كالآتي :
1- الجنين يخرج من لا شيء عن طريق التولد الذاتي بالصدفة .
2- الجنين ينشأ من بذور تخرج من الرجل وتحمل صورة مصغرة وكاملة للطفل وما الزوجة إلا مكان ينمو فيه ( بمعنى يزداد في الحجم ) .
3- الجنين ينشأ من الأم وما السائل الذكري إلا خميرة تعمل كعامل مساعد فقط .
وعندما أُكتشف المجهر وتطورت وسائل التقنية عرف العلماء أن النظريات السابقة لتكون الجنين لا أساس لها من الصحة ، وفي القرن التاسع عشر وما بعده عُرفت الأطوار الحقيقية للجنين كما يأتي :
أ- يبدأ تكون الجنين باتحاد النطفة المذكرة ( الحيوان المنوي ) وهو يحمل نصف صفات الجنين مع النطفة المؤنثة ( البويضة ) وهي تحمل النصف الآخر للصفات وينشأ عن هذا الاتحاد نطفة أمشاج وهي الخلية الأولى التي تحتوي على صفات الجنين كلها وتسمى ( الزيجوت ) .
ومن هذه الخلية الأمشاج يتكون الجنين مرحلة من بعد مرحلة بتوالي الانقسامات لتكوين أعداد متزايدة من الخلايا المتشابهة في طور حر الحركة يتجه نحو تجويف الرحم وعند ذلك يكتسب خاصية العلوق وهنا يبدأ الطور التالي :
ب- طور العلقة : وفيها يتعلق الجنين بالرحم وتبدأ عملية تمايزه إلى طبقات ثلاثة مسطحة ليبدأ بعده طور المضغة .
ج- طور المضغة : وفي هذا الطور تظهر على الجنين مرتفعات ومنخفضات فيشبه بذلك قطعة اللحم أو اللبان الممضوغ وهو ما يسمى طور الأجسام البدنية والتي تتمايز إلى عظام وعضلات وغير ذلك .
د- طور ظهور الهيكل العظمي وكساءه بالعضل
avatar
???????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى