r00ted-hack
اهلا وشهلا زائرنا الكريم انت لن تقوم بتسجيل عضويتك في المنتدي للسجيل اضغط علي الزر التسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» وعند جهينة الخبر اليقين
الإثنين يوليو 09, 2018 6:32 am من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» بالفيديو .. وزيرة الخارجية الإسرائيلية تمارس
السبت يونيو 30, 2018 9:26 am من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» الشيخ عبد الله نهاري : الثورة تعدم القاضي الذي حكم بالإعدام على صدام
الجمعة يونيو 22, 2018 6:24 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» اجمل أغنية ل صدام حسين
الجمعة يونيو 22, 2018 6:06 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» في دائرة الضوء - لقاء الرقيب / خليفة متري ميخائيل - احد ابطال حرب اكتوبر
الجمعة يونيو 15, 2018 5:48 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» الشركة المصرية الفرنسية للصناعات الغذائية
الأحد مايو 27, 2018 6:41 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» الحفل السنوي لتخليد ذكرى الشهيد إبراهيم الرفاعي وتكريم أبطال أكتوبر 39 قتال
السبت مايو 26, 2018 10:28 am من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» الأغنية التي أبكت مئات من أهالي الشهداء غناء ضابط شرطة ، حكاية شهيد
السبت مايو 26, 2018 8:33 am من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» المقاتل محمد ابواليزيد في الذكري 42 لحرب اكتوبر
الجمعة مايو 25, 2018 11:46 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

التبادل الاعلاني

شتان شتان

اذهب الى الأسفل

شتان شتان

مُساهمة من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى في الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 2:31 am

[size=12]شتان شتان



كانت مهنتي الأمن ومراقبة السير ومساعدة المحتاجين . .

كان عملي متجددا وعشت مرتاحا . .

أؤدي عملي بجد وإخلاص . . ولكني عشت مرحلة متلاطمة الأمواج . .

تتقاذفني الحيرة في كل اتجاه لكثرة فراغي وقلة معارفي ..

ثم بدأت أشعر بالملل . . ولم أجد من يعينني على ديني . . بل العكس هو الصحيح . .
مللت من المشاهد المتكررة في حياتي العملية للحوادث والمصابين . .
ولكن كان يوم مميز. .في أثناء عملنا توقفت أنا وزميلي على جانب الطريق . .

نتجاذب أطراف الحديث .فجأة سمعنا صوت ارتطام قوي . .أدرنا أبصارنا . .
فإذا بها سيارة مرتطمة بسيارة أخرى كانت قادمة من الاتجاه، المقابل . .

هبينا مسرعين لمكان الحادث لإنقاذ المصابين . .حادث لا يكاد يوصف . .
شخصان في السيارة في حالة خطيرة. . أخرجناهما من السيارة . . ووضعناهما ممددين . .
أسرعنا لإخراج صاحب السيارة الثانية . . وجدناه قد فارق الحياة . .
عدنا للشخصين فإذا هما في حال الاحتضار..هب زميلي يلقنهما الشهادة. .
قولا . لا إله إلا الله . . لا إله إلا الله . .لكن لسانيهما ارتفعا بالغناء . .
أرهبني الموقف . . وكان زميلي على عكسي يعرف أحوال الموت . .

أخذ يعيد عليهما الشهادة . .وقفت منصتا . . لم أحرك ساكنا . . شاخص العينين أنظر. .

لم أر في حياتي موقفا كهذا. . بل قل لم أر الموت من قبل وبهذه الصورة . .

أخذ زميلي يردد عليهما كلمة الشهادة . . وهما مستمران في الغناء. .لا فائدة. .

بدأ صوت الغناء يخف شيئا فشيئا. . سكت الأول وتبعه الثاني . .لا حراك . .فارقا الدنيا .
حملناهما إلى السيارة. . وزميلي مطرق لا ينبس ببنت شفه . . سرنا مسافة قطعها الصمت المطبق .
مزق هذا السكون صوت زميلي . . فذكر لي حال الموت وسوء الخاتمة . .
إن الإنسان يختم له إما بخير أو بشر. . وهذا الختام دلالة لما كان يعمله الإنسان في الدنيا غالبا .
وذكر لي القصص الكثيرة التي رويت في الكتب الإسلامية وكيف يختم للمرء على ما كان عليه بحسب ظاهره وباطنه . .
قطعنا الطريق إلى المستشفى في الحديث عن الموت والأموات .. وتكتمل الصورة عندما أتذكر أننا نحمل أمواتا بجوارنا . .
خفت من الموت واتعظت من الحادثة. . وصليت ذلك اليوم صلاة خاشعة..
ولكن مع مرور الأيام نسيت هذا الموقف بالتدريج . .
بدأت أعود إلى ما كنت عليه . . وكأني لم أشاهد الرجلين وما كان منهما. .

ولكن للحقيقة أصبحت لا أحب الأغاني ولا أتلهف عليها كسابق عهدي . .

ولعل ذلك مرتبط بسماعي لغناء الرجلين حال احتضارهما . .
ومن عجائب الأيام . .بعد مدة تزيد على ستة أشهر. . حصل حادث عجيب . .
شخص يسير بسيارته سيرا عاديا . . وتعطلت سيارته . . في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة..
ترجل من سيارته . . لإصلاح العطل في أحد العجلات . .

وعندما وقف خلف سيارته. . لكي ينزل العجلة السليمة. .

جاءت سيارة مسرعة وارتطمت به من الخلف . . سقط مصابا إصابات بالغة..
حضرت أنا وزميل آخر غير الأول . . وحملناه معنا في السيارة وقمنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله . .
شاب في مقتبل العمر. . متدين يبدو ذلك من مظهره . .
عندما حملناه سمعناه يهمهم . . ولعجلتنا في سرعة حمله لم نميز ما يقول ..

ولكن عندما وضعناه في السيارة وسرنا . .سمعنا صوتا مميزا. ...

!نه يقرأ القرآن . . وبصوت ندي . . سبحان الله لا تقول هذا مصاب . .
الدم قد غطى ثيابه . . وتكسرت عظامه . . بل هو على ما يبدو على مشارف الموت . .
استمر يقرأ بصوت جميل .. يرتل القرآن . . لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . .
كنت أحدث نفسي وأقول سألقنه الشهادة مثل ما فعل زميلي الأول . .

خاصة وأن لي سابق خبرة كما أدعي . . أنصتُّ أنا وزميلي لسماع ذلك الصوت الرخيم . .
أحسست أن رعشة سرت في جسدي. . وبين أضلعي . .
فجأة . . سكت ذلك الصوت . . التفت إلى الخلف . . فإذا به رافع إصبع السبابة يتشهد. . ثم انحنى رأسه . .

قفزت إلى الخلف . .لمست يده ..أنفاسه .لا شيء ..فارق الحياة . .
نظرت إليه طويلا. . سقطت دمعة من عيني . . أخفيتها عن زميلي . .

التفتُّ إليه وأخبرته أن الرجل قد مات . . انطلق زميلي في البكاء . .
أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف . . أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثرا ...

وصلنا المستشفى . .أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجل . . الكثيرون تأثروا من حادثة موته وذرفت دموعهم . .
أحدهم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه . .

الجميع أصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يصلى عليه ليتمكنوامن الصلاة عليه .
في الغد غص المسجد بالمصلين . . صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة . .

وبعد أن انتهينا من الصلاة حملناه إلى المقبرة . . أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة . .
وجهوا وجهه للقبلة . . باسم الله وعلى ملة رسول الله . .بدأنا نهيل عليه التراب .
اسألوا لأخيكم التثبيت فإنه يسأل . .استقبل أول أيام الآخرة . .
وكأنني استقبلت أول أيام الدنيا . .
تبت مما عملت عسى الله أن يعفو عما سلف وأن يثبتني على طاعته وأن يختم لي بخير..
وأن يجعل قبري وقبر كل مسلم روضة من رياض الجنة. .



_____________________________



الزمن القادم - المجموعة الأولى



عبد الملك القاسم



[/size]
avatar
محمدابوليزيدصالح الشرقاوى
Admin

عدد المساهمات : 636
نقاط : 2146
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 02/04/2010
العمر : 66
الموقع : gohina.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى