r00ted-hack
اهلا وشهلا زائرنا الكريم انت لن تقوم بتسجيل عضويتك في المنتدي للسجيل اضغط علي الزر التسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من المستفيد من عدم صيد التماسيح في بحيرة ناصر ...؟
الإثنين فبراير 20, 2017 3:35 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» في حضرة التاريخ للشاعر عبدالرحمن يوسف
الجمعة فبراير 17, 2017 4:21 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» وقفوا إحتراما لـ قبيلة جهينه وأميرها سعد ابن غنيم (فكاك المساجين)
الجمعة فبراير 17, 2017 4:09 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» فيلم وثائقي عن قبيلة جهينه والأمير سعد بن غنيم HD
الجمعة فبراير 17, 2017 4:04 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» مخطط برنارد لويس: لتفتيت العالم العربي والإسلامي
الخميس فبراير 02, 2017 5:15 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» https://plus.google.com/u/0/114999905909146166759
الجمعة يناير 27, 2017 2:46 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» جمال عبد الناصر رؤية عبد النــــــــاصر للدين.
الثلاثاء يناير 24, 2017 3:17 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» http://translate.google.com.sa/translate?hl=ar&ie=UTF-8&u=http%3A%2F%2Fwww.gohina.yoo7.com&sl=ar&tl=th
السبت يناير 21, 2017 3:29 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

» اعتذار لنائب سوهاج علي الهوا يقول السيسي وبكري ضحكوا غيه
الجمعة يناير 20, 2017 3:24 pm من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى

التبادل الاعلاني

من مذكرات المقاتل البطل / بيومي أحمد عبد العال صائد الدبابات في حرب اكتوبر 1973

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من مذكرات المقاتل البطل / بيومي أحمد عبد العال صائد الدبابات في حرب اكتوبر 1973

مُساهمة من طرف محمدابوليزيدصالح الشرقاوى في الأربعاء أكتوبر 16, 2013 3:15 pm

[url=][/url]

من مذكرات المقاتل البطل / بيومي أحمد عبد العال صائد الدبابات في حرب اكتوبر 1973
كنت شابا اعتصرته هزيمة سنة 1967 كما انها جعلت كل شبابانا بل حياتنا في ضياع تام ندور في دوامة سحيقة كان 
من تأثيرها علينا أن جعلتنا اناسا يعيشون هامش الحياة سلبين لاقصي درجة 
عدم الثقة في النفس اصبحت هي سمتنا والعامل المشترك في كل تصرفاتنا واحوالنا كما أصبح الشاب كهلا ينوء
بحمل كالجبال كان هو في غني عنه كنا في حالة من انعدام الوزن لانعرف ماذا نفعل؟ وماذا نقول؟ وماهي الخطوة التالية؟
كنت مازلت طالبا اتلقي العلم وأتلقي مرارة الفشل والهزيمة في حلقي إلي ان انتهت دراستي في عام 1969 وتقدمت لاداء الخدمة العسكرية فالتحقت بخدمة مدفعية الميدان وتخصصت في سلاح مضاد للدبابات روسي الصنع واسمه مالوتكا وقد تغير اسمه الي فهد بعد ذلك وهوصاروخ من الجيل الاول اي انه تم صناعته ابان الحرب العالمية الاولي وجرب واستعمل بعد ذلك في الحرب العالمية الثانية اي انه قديم الطراز ويحتاج موجه هذا الصاروخ الي تدريب شاق وذلك لصعوبة التوجيه و يحتاج الي برودة في الاعصاب بحيث انك كانك في غرفة مكيفة فقط عليك وحدك فلا تشعر بدوي الانفجارات حولك ولابصراخ الجرحي والقتلي لان تأثرك بأي شئ حولك من الممكن ان لاتستطيع توجيه هذا الصاروخ التوجيه الصحيح ولهذا تم انتقائنا لهذه المهمة.
فكان التدريب علي استعمال هذا الصاروخ تدريبا شاقا وقاسيا حتي نصل الي درجة عالية في التحكم به وايصاله الي هدفه
وكانت الايام تمضي بطيئة ثقيلة ومعها نمضي الي امل جديد وفجر جديدوان كان هذا بدا صعبا تحقيقه في ظل وجود اسرائيل بجيشها الذي لايقهــــر والقادر دائما علي الاحتفاظ بزمام الامور في يديه وهذا ماتقوله ابواق دعاياته واشاعاتهم وكانت حالة اللا حرب واللا سلم قد طالت وادت الي ارتفاع جدار الوهم الاسرائيلي بعدم قدرة العرب علي تغيير الامر الواقع وضرورة استسلامهم للشروط الاسرائيلية وساعدت علي ذلك دعوات اليأس والاحباط التي قد تعالت في معظم العواصم العربيةوذلك من طول فترة السكون علي جبهات القتال وكانت معظم الحسابات العسكرية الحربية العالمية تقدر حاجة العرب وخصوصا مصر الي مايقرب من خمسين عاما لتجهيز الاستعدادات اللازمة لعبور قناة السويس كمانع مائي بالغ الصعوبة ثم اقتحام خط بارليف الذي يزيد في مناعته وتحصينه كل ماعرف عن الحصون العسكرية الشهيرة في التاريخ الحديث مثل خط سيمجفريد وخط ماجينو الفرنسي
كانت المشاريع والمناورات العسكرية والتدريب يتوالي علينا بالرغم من عدم ثقتنا في قيام معركة اخري بيننا وبين العدو البغيض الذي يجثم فوق اطهر واشرف ارض في بلدنا ولكننا كنا نقبل علي هذه التدريبات ونحن نعلم ان العرق في التدريب يوفر الدماء في المعركة
كنت انظر الي الضفة الشرقية من القناة الي رمال سيناء الطاهرة ويحدث اتصالا روحيا بيني وبينها كانت تنظر الي نظرة منكسرة ذليلة حزينة بالرغم من ابتسامة التشجيع علي شفتيها ولسان حالها يقول لاتتأخر علي اني انتظرك كي تزيح هذا الهم الجاثم علي صدري
ومرت أعوام الحسم التي كانوا يتندرون عليها في اسرائل فيقولون كيف وهم جثة هامدة وفي اثناء اعوام الحسم تلك كنا نقوم بمناورات علي خط القناة كاننا نستعد للعبور وتعلم اسرائيل فتقوم برفع درجات الاستعداد واستدعاء الاحتياط ثم تكون الاوامر كما كنت اي علينا العودة الي معسكراتنا ثانية وفي كل مرة تقوم اسرائيل بحشد قواتها تحسبا للهجوم عليها ولك ان تعلم كم يكلف استدعاء اسرائيل لاحتياطيها اذا كان جيشها يقوم علي هذا الاحتياط فيقف العمل داخل اسرائيل وتتكلف مبالغ طائلة نظير هذا الاستدعاء حتي ايقنت ان هذه المنارورات انما هي مناورات الخريف المصرية لاخوف منها لانها تعمل علي تقليل الضغوط الشعبية علي القيادة السياسية في مصر
فلم يكن يعلموا انها من ضمن الخطة الكبري للتمويه الاستراتيجي علي العدو التي قادها ببراعة عبقري وبطل الحرب الشهيد محمد انور السادات
وذلك لاننا عندما حشدنا قواتنا امام القناة في اكتوبر 1973 لم يأخذ الاسرائيلين هذا الحشد مأخذ الجد وقالوا انها مناورات الخريف المصرية لاقيمة لها.
صباح يوم السبت 6 اكتوبر 1973
هو ليس كأي صباح لاني احسست انه يمر سريعا ولم اعلم مروره السريع هذا كان استعجالا للحظة الحاسمة في حياتنا وحياة امتنا العربية واننا كنا علي موعد مع التاريخ علمنا بموعد بدء المعركة كنا غير متأكدين من ذلك ولكن املنا ان تبداء مهما كانت التضحيات لانها السبيل الوحيد للزود عن كرامتنا المهدرة واسترداد ارضنا المنهوبة
قمت ومعي افراد فصيلتي باداء صلاة الظهر جماعة بملابس القتال ثم تعاهدنا علي النصر او الشهادة وقمنا بتوجيه بعضنا البعض بان من يجرح فلا نتركه اما من يستشهد فقد نالها ونال الجنة وسيناء هي خير ارض الله لتحتويه بداخلها بين جوانبها
كانت مهمتنا هي عمل رأس كوبري علي الشاطئ الشرقي من القناة وتامين قواتنا التي كانت تعبر بعدنا القناة من هجمات دبابات العدو وكنا اول الموجهات التي تعبر القناة والحق يقال انني كنت اعتقد اننا في اخر لحظة كنا سنعود فيها ادراجنا الي وحداتنا كما كان من قبل ذلك ولكن والحمد لله لم يصدق ظني وذلك عندما رايت فوقي طائراتنا المصرية وهي متجهة الي عمق سيناء لضرب مطارات العدو ونقطه الحصينة
وجدت نفسي انطق مع الالاف من زملائي بصيحة النصر الله اكبر الله اكبر وهنا اقول انه حدث شئ خارق للعادة ان طول خط القناة والذي تقف عليه قواتنا 167 كم وتوجد هناك فواصل بين الجيش الثاني والثالث سواء كانت مثل البحيرات المرة وبالرغم من هذا كانت صيحة الله اكبر تدوي علي طول هذا الخط كيف هذا؟
واقول اجتهادا من عندي ومن روحانيات شهر رمضان المبارك والله اعلم ان الله سبحانه قد ارسل الينا ملائكة لم نرها ولكن لما قالت الله اكبر رددنا ورائها الله اكبر الله اكبر التي لم تنقطع طوال ايام المعركة
وكنت اؤمن بانها كانت مفتاح النصر الذي ايدنا الله به فهي التي دكت حصون ومطارات اعدائنا قبل ان تدمرها صواريخ الطيران ومدفعيتنا 
تغير كل شئ في لحظة فلم اكن ذلك الانسان الوديع الهادئ بل انقلب الحال واصبحت في قمة الحماس والانفعال والسرور وبكافة الاحاسيس التي جاشت في صدري وخاطري وكياني واصبحت اتلهف علي النزول الي القناة وعبورها عائما وجاء دورنا بعد واثناء التمهيد النيراني لمدفعيتنا ركبنا القارب المطاطي وكنا مع مجموعة مفرزة موانع متحركة ما ان وصلنا الي الضفة الشرقية وما ان وضعنا اقدامنا علي هذه الارض الطاهرة وننحني ونقبل هذه الرمال الغالية التي طال اشتياقنا اليها وندفن فيها كل الالام والعذاب والمرارة الي غير رجعة
الساتر الترابي يعلو ضفة القناة 20 مترا وبزاوية ميل لاتقل عن 80 درجة وكنت احمل ويحمل زملائي مثلي مايقرب من 60 كيلو مؤن وسلاح وذخيرة هذا غير وزننا نحن ولكننا نصعد هذا الساتر بخفة ورشاقة الغزلان ويساعد بعضنا البعض ثم انطلقنا لايهمنا شئ الا كسب الارض ونحتل المواقع لعمل رأس كوبري ولتأمين قواتنا
ولاننسي ونحن في غمرة هذه المعركة ان نبتسم ونحن مقبلين علي احدي الحسنيين النصر او الشهادة ولا انسي ما حييت منظرا جميلا كان له تأثيره فينا جميعا كانت امامنا عشة مهدمة مصنوعة من اعواد البوص ففي اثناء هجومنا خرجت منه مجموعة من الارانب وبدلا من ان يهربوا منا في الاتجاه المعاكس فانطلقوا الينا كأنهم يهللون ويرحبون بنا وتخليصنا لهم من هذا الاسر ولكن لم يمسهم احد منا بسوء
انضمت فصيلتنا التي كانت مكونة من ملازم اول سيد خفاجة ومحمد عبد العاطي وانا ومحمد الدغيدي ومحمد فهمي الي احتياطي اللواء 112 لواء النصر بقيادة العميد عادل يسري الذي اشتهر فيما بعد بإسم صاحب الساق المعلقة ولذلك قصة فإنه في يوم الاثنين 8 اكتوبر جائتنا اوامر بتطوير الهجوم حتي نخفف الضغط الاسرائيلي علي سوريا وفعلا تقدمنا وكانت دبابات العدو تأخذ خط السماء ( اعلا بقعة في الارض) وتطلق نيرانها علينا وكان العميد عادل يسري يقوم برد الهجوم ويدير المعركة من خارج عربة القيادة ومعه مجموعة اللاسلكي فإذا بإحدي دبابات العدو تميز دبابة القائد وتطلق عليها طلقات تسمي سابو وهي خاصة باختراق الدروع فتصطدم بقدمه اليمني وتطيرها بعيدا ويطير هو معها ويتدحرج علي الرمال الي ان يجد مرتفع من الرمال فيقف خلفه ومعه محموعة اللاسلكي الخاصة به ثم غرز ماتبقي من قدمه في الرمال واستمر في قيادة المعركة حتي استطاع ان ينزل بالعدو خسائر في المعدات والافراد واجبر الباقي علي الفرار شرقا وبعد تأكده من ذلك امر افراد اللاسلكي ان يبلغوا القيادة ان القائد قد اصيب وعندما ارادوا نقله الي المستشفي ابي الا ان يأخذ قدمه الطائرة معه في العربة وتم اخلائه 
كان اخر لقاؤنا معه في المعركة عندما طلب منا ان ندمر له هذه الدبابات فقلنا انها ابعد من مدي الصاروخ فطلب منا التقدم ناحيتها للاشتباك معها ثم تركناه وركبنا عربتنا وسرنا في طريقنا حتي وصلنا الي نقطة تسمي ابو وقفة وهناك وجدنا 13 دبابة اسرائيلية تسير من الشمال الي الجنوب وبسرعة اخنا مكاننا انا وزميلي محمد عبد العاطي واما الطاقمان الاخران فقد غرزت بهما سيارتهما وتأخرو عنا وكان معي افراد الطاقم اربعة افراد بالاضافة الي بعض حاملي حقائب الصواريخ وعند اندفاعي الي الامام لنفتح تشكيل معركة تقدم معي افراد الطاقم ولكن حاملي الصواريخ بقوا مع عبد العاطي فقمت بفضل الله بتدمير عدد (4) دبابات ودمر البطل عبد العاطي 9 دبابات وتركناهم مابين متفجرة وتشتعل فيها النيران وكنا في غاية السعادة والفرح لاننت نجحنا في اول مواجهة لنا مع العدو الغاشم.
ومن المواقف التي تعرضت لها في هذه المعركة وتدل علي انه قد احسن تدريبنا حتي وصلنا الي درجة الاحتراف في استخدام هذا الصاروخ انه في احدي معاركنا مع دبابات العدو ان اطلقت صاروخي علي احدي الدبابات المعادية واثناء توجيهي للصاروخ وجدت انه يوجد صاروخ اخر متجه صوب هذه الدبابة فأخذت افكر ايهما صاروخي وبسرعة اعطيت امرا لصاروخي بالارتفاع فاستجاب احدي الصاروخين لي فعرفت انه صاروخي ثم استمريت في توجيهه الي ان دمر الدبابة ثم دخل وراءه الصاروخ الاخر فتم تدميرها مرتين بفضل الله 








كانت قمة في المنافسة في تدمير الدبابات علي اشدها بيني وبين زميلي محمد عبد العاطي الا انه قد سبقني ببضع دبابات واكرمني الله بتدمير 18 دبابة وعربيتن مجنزرتين 


انه في يوم الخميس الموافق 11 أكتوبر 1973 كان يوما مباركا حقا فقد كان الرزق وفيرا فإستطعت تدمير دبابتين واستطاع زملائي صائدو الدبابات من اصطياد دبابات العدو ولكني اتذكر ان هناك دبابة من الدباباتين استطعت اصطيادها بطريقة لم نعرفها او نتدرب عليها وكذلك كان نوع هذه الدبابة حيث كانت اخر واحدث ما افرزته الترسانة الامريكية وهي الدبابة(ام اكس 60أ 3) وقد وصلا الي ارض المعركة وعدادها لم يصل الي الـ 200 كم جاءت ثلاث دبابات من الجنوب الشرقي وفي مسافة اقل من 500 متر اسفل التبة التي كنت عليها وبما ان الصاروخ الفهد لايتلقي اوامر من الموجه الا بعد مسافة 500 مترلذلك فقد قمت مسرعا برفع احد الصواريخ التي امامي بقاعدتها واسرعت بها الي حافة التبة وقمت بانزال مستوي الصاروخ الي ادني مستوي ثم قمت بتوجيه القاعدة والصاروخ الي المكان المتوقع وصل الدبابة (ام اكس 60أ 3) اليه ثم قمت بحساب زمن وصول الدبابة الي هذا المكان وكل ذلك تم بسرعة فائقة معرضا نفسي للهلاك تحت القصف المتبادل بين قواتنا وقوات العدو ثم عدت الي مكاني ثم اخذت أعد( الف وواحد- الف واثنين-الف وثلاثة) ثم ضغطت علي زر اطلاق الصاروخ فانطلق واصاب الدبابة اصابة قاتلة وكان احد الجنود الاسرائيلين علي ظهر الدبابة عند انفجار الدبابة وكان نجاحي في صيد هذه الدبابة فضل من عند الله فإنه سبحانه وتعالي يقول ( مارميت اذ رميت ولكن الله رمي) صدق الله العظيم








واما الجندي الاسرائيلي الذي كان علي ظهر تلك الدبابة فإنه من شدة الانفجار فلقد القي به خارج الدبابة وكان الزملاء في المشاه بهم افراد مكلفون بدفن هذه الجثث في التراب حتي لاتتعفن في الخارج وتنتشر الروائح والامراض فقد تم دفن هذه الجثة تماما وفي صباح اليوم الثاني وجدوا هذه الجثة تعلوا التراب وظنوا انه ممكن ان يكون حيا فتم الكشف عليه ولكنه وجد ميتا فقاموا بدفنه مرة اخري الا انهم ما ان انتهوا من عملهم وجدوه يرفع رجل ثم اخري ثم ذراعا ثم الاخر ثم دفع الي خارج الارض التي دفن فيها فأثار هذا الفعل دهشة كل من كان موجودا الا ان احدهم كان علي علم من الدين فقال لهم ان هذه الارض ارض طاهرة ربما قد مشي عليها ملاكا او نبي من انبياء الله لذلك فإنها لاتريده بداخلها فتلفظته خارجها.
وفي يوم الاحد الرابع عشر من اكتوبر سنة 1973
كنت بفضل من الله وكرمه استطعت اصطياد 11 دبابة وفي كل مرة اصيح مكبرا الله اكبر الله اكبر الله اكبر حتي ان صوتي قد بح من كثرة صياحي مكبرا ومهللا ولكن احد الدبابات العدو رصدت موقعي فأخذت بقصفي 105مم شديد الانفجار وكنت اثناء اشتباكي مع دبابات العدو كنت اطلب من افراد طاقمي بوضع الصواريخ بجواري مباشرة علي بعد لايزيد عن 2 متر وكان مكان تمركزي في حفرة طولية لان التبة التي احتلها كانت عبارة عن كثبان رملية اي رمال ناعمة جدا لدرجة انك لاتستطيع ان تحفر حفرة برميلية فكانت الحفرة الطولية مكانا للتوجيه ثم اذا استشهدت تكون مكانا لقبري وفي لحظة وقعت دانة شديدة الانفجار بيني وبين الصاروخ الذي كان علي يميني وفي لحظة وجدت وجهي مدفونا في الرمال واخذ فمي يريد ان ينطبق فاأخذت اضع يدي في فمي خوفا من غلقه لانني كنت اعلم ان هذا الانفجار يسحب الهواء من المنطقة التي وقع فيها فكنت احاول معادلة الضغط الواقع علي اذني بفتح فمي حتي لايؤثر علي طبلة الاذن فتنفجر كل هذا كانت مدته ثواني قليلة ولكتها كانت ثواني فارقة ما بين الحياة والشهادةالتي كنت اتمني ان انالها
بعد انتهاء قصف الدبابة علي موقعي رفعت راسي متفقدا ما حولي فلم اري اثرا للدبابة التي كانت تقصف علي فاعتقدت ان زميلي عبد العاطي قد اصطاددها ولكن لم اري اثر لدبابة مشتعلة او منفجرة ولكني وجدت ان الصاروخ الذي كان منصوبا علي يميني لم يكن موجودا فسألت افراد الطاقم فقالوا ان الصاروخ انطلق بعد ان وقعت الدانة شديدة الانفجار بيني وبينه فانطلق في اتجاه الدبابة التي كانت تقصف علينا ولم يصبها ولكنه جعلها تفر هاربة ولكني لم انسي هذا الموقف ابدا وعند لقائي بمهندس صواريخ الكتيبة المهندس محمود رويت له هذا الموقف وكيف ان الصاروخ انطلق بدون ان اضغط علي زر الانطلاق فرد قائلا: ان الانفجار الشديد الذي احدثته تلك القذيفة قد احدث مجالا كهربائيا مستحدثا وصل الي ذراع الدفع بالصاروخ مما جعله ينطلق 
جن جنون العدو فقام بعدة هجمات مضادة شرسة عنيفة في محاولة لاسترجاع بعض مما فقده ولكن صمود ابناء مصر وتمسكهم بالارض والزود عن كل ذرة رمل عادت الي مصر هي كل هدفنا فلا يترك اي منا موقعه الا ليتقدم للامام او يموت دونه كانت هجمات دبابات العدو مكثفة وفي احدي مواقعنا قامت دبابات العدو بالهجوم عليها ولكن ابناء مصر دافعوا عن موقعهم حتي اخر نفس وكان الهجوم شديدا وشرسا لذلك كان يجب عرقلة تقدم هذه الدبابات وهنا تظهر مصر في احدي ابنائها يظهر البطل سعيد خطاب يلغم نفسه بالقنابل اليدوية والمضادة للدبابات ويصبح قنبلة بشرية ويتقدم البطل بسرعة وثبات في اتجاه اول دبابة من دبابات العدو ويلقي بنفسه تحتها فينفجر وتنفجر الدبابة بصوت كأنه الزغاريد معلنة عن استشهاد بطل قدم روحه ونفسه فداء لبلده مصر العظيمة
وكم من الروايات التي تحكي عن هذه المعركة الخالدة في تاريخنا وكم من امثلة البطولات الفذة التي تعبر عن شجاعة واصالة هذا الشعب العظيم التي لا حدود لها اذا ما اقتنعنا بقضيتنا وبعدالة موقفنا منها
فكم من المشاهد والروايات التي لم تعرف دارت في هذه المعركة المقدسة ولكن ان امد الله في عمرنا سوف نروي ما دار في موقعنا والمواقع التي بجوارنا تشهد باننا لم نكن وحدنا في هذه المعركة العظيمة ولكن الله امدنا بجنود لم نرها فكان النصر من عند الله العلي القدير( وكان حقا علينا نصر المؤمنين) صدق الله العظيم
ومرت ايام المعركة وفي كل يوم تزداد ثقة في انفسنا وفي سلاحنا وفي قادتنا وفي ان الله علي كل شئ قدير فلقد مرت ايام الامتحان ونجحنا فيه بحمد وتوفيق من الله حتي كان موقعي انا والبطل عبد العاطي مصيدة رائعة لاصطياد الدبابات لذلك اطلقوا علينا فيما بعد صائدوا الدبابات ولقد حصلت علي وسام الجمهورية من الطبقة الاولي وتكريمي من الرئيس الراحل محمد انور السادات
وفي النهاية اتذكر قول الله تعالي ( مارميت اذ رميت ولكن الله رمي) صدق الله العظيم

avatar
محمدابوليزيدصالح الشرقاوى
Admin

عدد المساهمات : 693
نقاط : 2079
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 02/04/2010
العمر : 65
الموقع : gohina.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى